فهرس الكتاب

الصفحة 6064 من 13748

وقوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ} ، قال ابن عباس: (يريد الأنصار) [1] ، {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، قال الحسن: (أي من الذنوب) [2] ، وقال ابن عباس والكلبي وغيرهما: (يعني غسل الأدبار بالماء) [3] ، ويروى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتاهم وهم في مسجدهم فقال:"إن الله قد أحسن الثناء عليكم في طهوركم فبم تتطهرون؟"فقالوا: نغسل أثر الغائط بالماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"دوموا عليه" [4] .

قال المفسرون: (كان من عادة هؤلاء في الاستنجاء [استعمال الأحجار ثم الماء بعدها وهو الأكمل والأفضل في باب الاستنجاء) [5] ] [6] ، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} أي: من الشرك والنفاق والأنجاس، قالوا: فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه [7] فقال:"انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فأحرقوه واهدموه" [8] ففعلوا ذلك، وأمر أن

(1) لم أقف عليه.

(2) انظر:"تفسير هود بن محكم"2/ 168.

(3) رواه عن ابن عباس، الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 204، ورواه عن الكلبي، الثعلبي في"تفسيره"6/ 149 ب، وانظر:"الوسيط"2/ 525، و"تفسير البغوي"4/ 96، و"الدر المنثور"3/ 497.

(4) رواه بنحوه ابن ماجه في (354) ، في الطهارة، باب: الاستنجاء بالماء، وأحمد 3/ 422، والحاكم في"المستدرك"، في الطهارة 1/ 155 وصححه، ووافقه الذهبي، وقال الألباني: صحيح باعتبار شواهده. انظر:"إرواء الغليل"1/ 85.

(5) ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 214 بغير سند.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(7) من (ى) .

(8) رواه بنحوه ابن جرير 11/ 23، والثعلبي 6/ 147 ب، والبغوي 4/ 94، وانظر:"سيرة ابن هشام"2/ 185، و"الدر المنثور"3/ 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت