فهرس الكتاب

الصفحة 9608 من 13748

فلما لبسن الليل [1] .. البيت

والله تعالى ألبسنا الليل وغشاناه لنسكن فيه [2] .

وقوله: {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} قال الليث: السبات: السبات: النوم شِبه غشية. يقال: سبت المريض، فهو مسبوت [3] وقال الزجاج: السبات أن يقطع عن الحركة والروح في بدنه: أي: جعلنا نومكم راحة لكم [4] . وقد أجاد وأحسن في تفسير السبات [5] . وقال ابن الأنباري: {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا}

(1) "ديوان ذي الرمة"ص 313، والبيت بتمامه:

فلمَّا لَبِسنَ الليلَ أوحين نَصَّبتْ ... له مِنْ خَذا آذانها وهُوَ جانحُ

لبسن الليل: دخلن فيه، يريد نصبت آذانها لبرد الليل، كانت قد خفضتها ثم رفعت رءوسها ونصبت آذانها في ذا الوقت حين جنح الليل، والخذا: الاسترخاء."ديوان ذي الرمة"بشرح الخطيب التبريزي ص 313.

(2) بنصه، في"تفسير الطوسي"7/ 270. وذكر ابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن"ص 144، قولين في معنى: {لِبَاسًا} سترًا وحجابًا لأبصاركم. القول الثاني: سكنًا. واقتصر في كتابه"الغريب"ص 313، على القول الأول.

(3) كتاب"العين"7/ 239 (سبت) ونقله عنه الأزهري،"تهذيب اللغة"12/ 387.

(4) في"معاني القرآن"للزجاج 5/ 272، في تفسير سورة النبأ. قال مقاتل 46 أ: يعني الإنسان مسبوتًا لا يعقل كأنه ميت. وذكر نحوه الهواري 3/ 212.

(5) "تهذيب اللغة"12/ 386 (سبت) ، قاله الأزهري بعد نقل قول الزجاج. واقتصر ابن قتيبة، في الغريب ص 313. على تفسير السبات بالراحة ثم قال: وأصل السبات: التمدد. وذكر الأزهري 12/ 386، عن ابن الأنباري، أنه قال؛ لا يعلم في كلام العرب سبت بمعنى: استراح، وإنما معنى سبت: قطع. وجعل الزمخشري 3/ 276، مقابلة السبات بالنشور يمنع من"تفسيره"بالراحة، فقال: والمسبوت: الميت؛ لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} [الأنعام: 60] ورد هذا أبو حيان 6/ 462، قال: ولا يأباه إلا لو تعين تفسير النشور بالحياة. وهو كلام جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت