فهرس الكتاب

الصفحة 11610 من 13748

المذهب الثاني: أن الكلام تم سط قوله: (فأولى) ، وهو تهديد على ما ذكرنا، ثم ابتدأ فقال لهم: (طاعة وقول معروف) [1] ، وهو القول الحسن الذي يعرف حسنه وصحته، ويجوز على هذا القول أن يكون المعنى: للمنافقين طاعة وقول معروف باللسان، فإذا جد الأمر تبين كذبهم فيما قالوا بقعودهم عن نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، يدل على صحة هذا سياق الآية فيما بعد.

المذهب الثالث: أن الآية الثانية التي هي قوله: طاعة متصلة بالآية الأولى في المعنى، والتقدير: فأولى لهم طاعة وقول معروف، وهذا معنى ما روي عن عطاء عن ابن عباس [2] : يريد كانت الطاعة أولى لهم، والمعنى على هذا: طاعة الله ورسوله وقول معروف بالإجابة أولى لهم، وهذا القول اختيار الكسائي [3] .

قوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر} قال ابن عباس ومجاهد [4] ومقاتل: جد القتال عن حقائق الأمور [5] .

وقال أبو إسحاق: جد الأمر ولزم فرض القتال [6] .

(1) انظر:"مشكل إعراب القرآن"لمكي 2/ 308،"الدر المصون"6/ 154.

(2) انظر:"تفسير البغوي"7/ 286، وقد نسبه لابن عباس في رواية عطاء، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"16/ 244.

(3) ذكر ذلك في"الوسيط"4/ 126.

(4) أخرج ذلك الطبري في"تفسيره"عن مجاهد 13/ 55، وذكره الماوردي في"تفسيره"من غير نسبة 5/ 301، والبغوي ولم ينسبه 7/ 286، وكذلك القرطبي في"الجامع"ولم ينسبه 16/ 244.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"لكنه قال: عند دقائق الأمور 4/ 48.

(6) انظر:"معانى القرآن للزجاج"5/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت