وبلغٌ [1] ، ومعناه أنه يبلغ مع حمقه حاجته.
وقيل: إنه الذي (بلغ النهاية في الحماقة) [2] .
وأما التفسير فقال ابن عباس: يريد خوفهم بالله [3] .
وقال الحسن: أي قل لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق (قتلتم) [4] : فهذا القول البليغ؛ لأنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ [5] .
وقال الزجاج: أعلمهم إن ظهر منهم رد لحكمك وكفر، فالقتل حقهم [6] .
وقال بعضهم: أي قل لهم في أنفسهم من الغيب بما أطلعك الله عليه من غشهم قولًا بليغًا، شديدًا باللسان، يعني: فازجرهم عما هم عليه بأبلغ الزجر، كي لا (يستمروا) [7] الكفر، وعظهم كي لا يغتروا بطول الإمهال [8] .
(1) يحتمل أن تكون"بلغ ملغ"بالميم أي خبيث. انظر:"الصحاح"4/ 1316 (بلغ) .
(2) ما بين القوسين غير واضح. ويبدو أن ذلك بسبب الرطوبة التي تصيب المخطوطات مع الزمن. وقد استوضحته وأثبته بالرجوع إلى"معاني الزجاج"2/ 70،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 430، وانظر القرطبي 5/ 265.
(3) تقدم الكلام على أثر عن ابن عباس نحوه.
(4) هذِه الكلمة في المخطوط:"قتلتكم"، وكذا عند القرطبي 5/ 265، وعند الماوردي:"قتلكم"، وما أثبته هو الموافق"للوسيط"للمؤلف 2/ 605،"معالم التنزيل"2/ 244.
(5) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"1/ 503، والمؤلف في"الوسيط"2/ 605 , لكن محققه اعتبر كلام الحسن إلى قوله:"قتلتم"، ولا أراه صوابًا. وانظر:"معالم التنزيل"2/ 244، والقرطبي 5/ 265،"البحر المحيط"3/ 281.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 70.
(7) كأن هذِه الكلمة:"يستيسروا".
(8) انظر:"النكت والعيون"1/ 503،"التفسير الكبير"10/ 159،"البحر المحيط"3/ 281.