فهرس الكتاب

الصفحة 9523 من 13748

أن يجعل {يَسْتَطِيعُونَ} بالياء للمتخذين الشركاء على الانصراف من الخطاب إلى الغيبة؛ لأن قبله خطابًا، وبعده خطابًا، وهو قوله: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ} [1] وهذا مذهب مجاهد؛ لأنه قال: المشركون لا يستطيعونه [2] . ونحو ذلك روى عطاء عن ابن عباس قال: لا يصرفون عن أنفسهم سوء العذاب. يعني المشركين. ولكن {يَسْتَطِيعُونَ} خبر عن الشركاء على ما ذكرنا، وهو مذهب مقاتل [3] . ومن قرأ بالتاء فالمعنى: {يَسْتَطِيعُونَ} أيها المتخذون الشركاء صرفًا ولا نصرًا [4] .

قال أبو عبيد: والاختيار الياء، وتصديقها حرف ابن مسعود: {فَمَا يسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلاَ نَصْرًا} [5] فلما جاءت المخاطبة بقوله: {لَكُمُ} تبين أنه أخبر بالاستطاعة عن قوم.

وتفسير الصرف هاهنا: صرف العذاب، في قول ابن عباس ومقاتل، وأكثر المفسرين، وأهل المعاني [6] . وروي عن يونس أنه قال: الصرف:

= وعن ابن كثير أنه قرأ بالياء في الموضعين."السبعة"ص 463، و"المبسوط في القراءات العشر"ص 271، و"التبصرة"ص 613، و"النشر"2/ 334.

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 340، بنصه.

(2) أخرجه ابن جرير 18/ 192، وابن أبي حاتم 8/ 2674. وتفسير مجاهد 2/ 449.

(3) "تفسير مقاتل"ص 43 ب.

(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 340.

(5) أخرج هذه القراءة بإسناده ابن جرير 18/ 319، نصها: (مَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً) ولعل هذا تصحيف من: لكم، إلى: لك. ثُمَّ قال: فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة، صح التأويل .... وذكره ابن عطية 11/ 20، نقلاً عن ابن أبي حاتم، لكنِّي لم أجده عنده.

(6) "تفسير مقاتل"ص 44 أ. وذكره السمرقندي 2/ 456. والثعلبي 94 أ. ونسبه الماوردي 4/ 137، لزيد بن أسلم. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت