متقطعة، وكذلك الأنبياء بين كل نبيين دهر طويل [1] .
وقال أبو هريرة: لا بأس بقضاء رمضان تترى [2] ، [أي متقطعًا] [3] . وكلا المعنيين قريب من السواء؛ لأن أصل [4] المعنى من الإفراد، فإذا جاء الشيء فردًا فردًا [5] يقال فيه: تترى، سواء اتصل أو انقطع.
وفي الآية المراد إرسال الرسل بعضها في إثر بعض غير متصلين كما قال يونس.
ونحو هذا ذكر المفسرون في تفسير (تَتْرَا) . فقال ابن عباس: يريد بعضها خلف بعض [6] . وقال السدي ومقاتل [7] : بعضهم في أثر بعض.
وقال مجاهد: أتبع بعضها بعضًا [8] .
وتترى في القراءتين مصدر أو اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى متواترة.
(1) قول ابن سلام في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 311 (تترى) .
(2) قول أبي هريرة -رضي الله عنه- في"تهذيب اللغة"14/ 311 (تترى) بهذا اللفظ. وقد رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"3/ 32 بلفظ: لا بأس بقضاء رمضان متفرقًا. وبنحو رواية أبي شيبة رواه عبد الرزاق في"مصنفه"4/ 243، 244، والبيهقي في"سننه"4/ 258.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ع) .
(4) في (ظ) ، (ع) : (الأصل) .
(5) (فردا) الثانية: ساقطة من (ظ) .
(6) روى الطبري 18/ 23 من طريق علي بن أبي طلحة، عنه قال: يتبع بعضها بعضًا. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 99 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال: وفي لفظ قال: بعضهم على أثر بعض.
(7) "تفسير مقاتل"2/ 31 أ.
(8) رواه الطبري 18/ 24، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 99 وعزاه لابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.