فهرس الكتاب

الصفحة 11796 من 13748

وقال مطرف بن الشِّخِّير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها [1] .

وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل [2] . ووجه آخر وهو الوقف علي قوله: (قَلِيلاً) ثم ابتدأ فقال: {مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} وهذا على نفي النوم عنهم البتة. وهو قول مقاتل والضحاك قالا: كانوا قليلاً [3] . وعلى هذا القول عطاء عن ابن عباس: المراد بهؤلاء القليل ثمانون من نصارى نجران والشام. آمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وصدقوه فذكرهم الله في غير موضع من القرآن [4] . وذكر وجهان آخران.

أحدهما: أن {مَا} في هذه الآية ما المصدر، ويكون التقدير: كانوا قليلاً من الليل هجوعهم. وهذا الوجه ذكره أبو إسحاق والفراء، وكذلك الوجه الأول [5] . واختاره يعقوب ووقف على قوله: {قَلِيلًا} [6] .

(1) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 243،"جامع البيان"26/ 122،"المصنف"2/ 238،"معالم التنزيل"4/ 23.

(2) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 617،"جامع البيان"26/ 122،"تفسير القرآن العظيم"4/ 233،"المصنف"13/ 568.

(3) انظر:"جامع البيان"26/ 123،"المصنف"2/ 239،"الوسيط"4/ 175،"التفسير الكبير"28/ 202، وفي"تفسير مقاتل"126 ب قال بقلة نومهم، والله أعلم. وهذا القول رده بعض العلماء لما فيه من تفكيك للنظم، وتقدم معمول العامل المنفي بـ (ما) على عامله لا يجوز عند البصريين. انظر:"الكشاف"4/ 28،"البحر المحيط"8/ 135،"فتح القدير"5/ 84.

(4) انظر:"الوسيط"4/ 175.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 84،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 53.

(6) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 36، وما ذكره القرطبي هو نقل يعقوب له لا اختياره. ثم قال: قال ابن الأنباري: وهذا فاسد؛ لأن الآية إنما تدل على قلة نومهم، لا على قلة عددهم. قلت: مراد المؤلف - رحمه الله أن يعقوب اختار =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت