المعنى: قدررت ضربي لساقها فضربتها فخرت. قال ابن عباس: يريد الآجال [1] . قال مقاتل: فمنكم من يموت كبيرًا ومنكم من يموت صغيرًا وشابًا وشيخًا [2] ، وقال الضحاك: تقديره أنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء شريفهم ووضيعهم [3] ، وعلى هذا يكون معنى (قَدَّرْنَا) قضيناه.
قوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يريد لا يفوتني شيء أريده، ولا يمتنع مني أحد. وهذه الآية متصلة بما بعدها وهو قوله تعالى: {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} وعلى من صلة معنى مسبوقين لا من صلة اللفظ، لا يقال: سبقته على كذا، إنما يقال: إلى كذا, ولكن يقال: غلبته على كذا، ويكون مثل سبقته إليه. قال المفسرون: على أن نأتي بخلق مثلكم بدلاً منكم [4] .
قال أبو إسحاق [5] : أي إن أردنا أن نخلق خلقًا غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا ذلك [6] .
قوله تعالى: {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} قال ابن عباس: يريد في غير حليتكم [7] إلى ما أسمج [8] منها [9] .
(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 338.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"139 أ، و"معالم التنزيل"4/ 287.
(3) انظر:"الوسيط"4/ 237، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 295.
(4) انظر:"جامع البيان"27/ 113، و"معالم التنزيل"4/ 287.
(5) انظر:"معاني القرآن"5/ 114.
(6) (ذلك) ساقطة من (ك) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 114.
(7) كذا في (ك) : ولعلها (خلقتكم) .
(8) سَمُجَ الشيء: قبح يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة."اللسان"2/ 197 (سمج) .
(9) لم أجده.