والفهم فيه. وهو قول قتادة (1) ، ورواية ليث عن مجاهد (2) . وقالوا: كان داود لا يتعتع في القضاء بين الناس (3)
وعن ابن عباس أيضا أنه قال في فصل الخطاب: هو بيان الكلام). وقال علي بن أبي طالب: هو سلسلة أعطيها داود، فيها فصل الخطاب وقصتها مشهورة (5)
وروى الشعبي عن زياد (6) قال: فصل الخطاب الذي أعطي داود هو: أما بعد (7) . وهو أول من قالها [قال فعلت معنى أما بعد أما بعد ما مضى من الكلام (8) . وعلى هذا قيل لهذا اللفظ فصل الخطاب؛ لأن الخطاب يفصل به بعضه من بعض (9)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معاني القرآن، للنحاس 93/ 6، مجمع البيان» 8/ 732.
(2) انظر: الطبري» 23/ 139، وأورده السيوطي في «الدره 7/ 154 عن مجاهد وعزاه
لابن جرير وابن المنذر.
(3) وينسب هذا القول لابن مسعود والحسن والكلبي ومقاتل وأبي عبد الرحمن السلمي ورواية عن ابن عباس كما في تفسير الثعلبي،256/ 3 ب.
(4) انظر: «الثعلبي، 2/ 256 ب، «البغوي، 4/ 52، «القرطبي» 15/ 162.
(5) لم أقف على هذا القول ولا على تلك القصة.
(6) هو: زياد بن عياض الأشعري ختن أبي موسى الأشعري، روى عن عمر والزبير.
انظر: «التاريخ الكبير، 3/ 365 رقم الترجمة 1240، الطبقات الکبري، 6/ 151
(7) انظر: تفسير الثعلبي، 256/ 3/ب، وأورد هذا القول ابن جرير في تفسير 365/ 3 عن الشعبي، الماوردي 5/ 64.
(8) ما بين المعقوفين كلام يظهر أنه زائد، قد يكون وهم من الناسخ والله أعلم.
(9) يقول الزمخشري في «الكشاف» 3/ 321: لأنه يفتح إذا تكلم في الأمر الذي له شأن بذكر الله وتحميده، فإذا أراد أن يخرج إلى الغرض المسوق إليه فصل بينه وبين ذكر الله بقوله: أما بعد.