التعجب إنما هو للخلق والمؤمنين، أي اعجبوا من هؤلاء كيف [يكفرون] [1] وثبتت حجة الله عليهم [2] .
وقال الفراء: هذا على وجه التعجب والتوبيخ لا على الاستفهام المحض، أي: ويحكم كيف تكفرون؟ وهو كقوله: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} [3] [التكوير: 26] .
وقوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} . قال النحويون: (كان) تقع [4] في الكلام على وجوه: تامة وناقصة وزائدة [5] . فالتامة: هي المكتفية باسمها دون خبرهما كقولك: كان القتال، أي وقع وحدث.
والناقصة: هي التي لا تتم دون خبرها كقولك: كان زيد أميرا.
والزائدة: هي التي تكون [6] دخولها في الكلام كخروجها [7] . كقوله: {مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم:29] [8] .
(1) في (أ) ، (ج) : (تكفرون) وفي (ب) غير منقوطة، والتصحيح من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 47.
(2) في (ب) : (عليكم) . انتهى من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 47، انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 59ب، وابن عطية 1/ 220، وبمعناه كلام الفراء الآتي بعده.
(3) "معاني القرآن"للفراء 1/ 23، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 190.
(4) في (أ) : (يقع) وما في (ب، ج) أنسب للسياق.
(5) انظر:"تهذيب اللغة" (كان) 4/ 3083 - 3084. وذكر الهروي وجهاً رابعاً وهو: أن تكون (كان) مضمرا فيها اسمها (ضمير الشأن) وبعد كان جملة من مبتدأ وخبر مرفوعين. انظر:"الأزهية في علم الحروف"ص 179.
(6) كذا في جميع النسخ الأولى (يكون) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة" (كان) 10/ 377، و"الأزهية في علم الحروف"ص183، و"مغني اللبيب"2/ 559.
(8) وقد ذكر الأزهري عن ثعلب: أن للعلماء في الآية قولين: منهم من قال: (كان) =