و (كان) التي لها خبر تتصرف [1] تصرف الفعل، وليست بفعل على الحقيقة، إنما تدل [2] على الزمان وتدخل على الابتداء والخبر كقولك: زيد مسرور، [فإذا قلت كان زيد مسرورا، فكأنك قلت: زيد مسرور] [3] فيما مضى من الزمان [4] . ويقال في مصدره الكَوْن والكَيْنُونَة [5] .
قال الفراء: [تقول] [6] في ذوات (الياء) : الطَّيْرُوَرة والحَيْدوَدة [7] والزَّيْغُوغَة فيما لا يحصى من هذا الضرب. فأما ذوات (الواو) مثل: قلت ورضت، فإنهم لا يقولون ذلك فيه، وقد أتى عنهم في أربعة أحرف منها: الكَيُنونَة من (كُنْتُ) والدَّيْمُومَة من (دُمْتُ) والْهَيْعُوعَة من (الْهُوَاع) [8] ،
= صلة أي، زائدة، وهذا ما أخذ به المؤلف هنا، ومنهم من قال (كان) هنا غير زائدة، وهو قول الفراء. انظر:"تهذيب اللغة" (كان) 4/ 3084.
وجعلها المبرد زائدة مؤكدة. انظر:"المقتضب"4/ 417.
وقد قال ابن هشام: إن وجه الزيادة في (كان) هو أضعف الوجوه. انظر:"مغني اللبيب"2/ 559.
(1) في (أ) ، (ج) : (ينصرف) واخترت ما في (ب) ، لمناسبته للسياق.
(2) في (أ) ، (ج) : (يدل) واخترت ما في (ب) ، لمناسبته للسياق.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) انظر:"الإيضاح العضدي"للفارسي 1/ 95،"الأضداد"لابن الأنباري ص 65،"الأزهية في علم الحروف"ص183،"مغني اللبيب"2/ 559. (833) .
(5) ذكره الازهري وقال: و (الْكَيْنَونَة) أحسن."التهذيب"4/ 3084.
(6) في (أ) ، (ج) (يقول) وفي (ب) بدون نقط والعبارة كما في"التهذيب": قال الفراء: (العرب تقول ذوات الياء ... إلخ) ،"التهذيب": 4/ 3083.
(7) في (ب) (الحيرورة) ، وفي"التهذيب" (الحيدودة) وهذا الأقرب؛ لأنه قال: الطيرورة من طرت والحيدودة من حدت."التهذيب"4/ 3083.
(8) الهوع بالفتح والضم: سوء الحرص وشدته، والعداوة، وهاع: قاء من غير تكلف، =