صلاءة وَرْسٍ وسطُها قد تفلَّقا [1]
وقرأ عاصم في بعض الروايات: (مَّوَدَّةٌ) بالرفع والتنوين (بَيْنَكُمْ) نصبًا [2] . ووجه هذه القراءة: الوجهان [3] ذكرهما الزجاج وأبو علي في القراءة الأولى، و (بَيْنَكُمْ) منصوب على الظرف، والعامل فيه المودة [4] .
وقرأ حمزة (مَّوَدَّةَ) نصبًا من غير تنوين (بَيْنِكُمْ) خفضًا [5] ، جعل (مَا) مع (إِن) كافة، ولم يجعلها بمعنى: الذي، ونصب (مَّوَدَّةَ) على أنه مفعول له، أي: اتخذتم الأوثان للمودة، ثم أضافها إلى (بَيْنِكُمْ) كما أضاف مَنْ
= وابن عامر وحمزة: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} رفعًا، وقرأ نافع والكسائي: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} نصبا."السبعة في القراءات"263. و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 164، و"النشر في القراءات العشر"2/ 260.
(1) أنشده أبو علي، ولم ينسبه،"الحجة للقراء السبعة"5/ 429. وأنشده كاملاً، ونسبه للفرزدق أبو زيد، في النوادر 163، وابن جني،"الخصائص"2/ 369، وصدره:
أتته بمجلوم كأن جبينه
وفي حاشية"الخصائص": المجلوم: المحلوق، أراد به من المرأة، والصلاءة: مدق الطبيب، والورس: نبت أصفر. وعند أبي زيد: بمحلوم، وصلاية. والشاهد فيه: إخراج: وسط، عن الظرفية. قال البغدادي، الخزانة 3/ 92: فوسطها مرفوع على أنه مبتدأ، وجملة: قد تفلق خبره. لم أجده في ديوان الفرزدق.
(2) قرأ عاصم في رواية أبي بكر: {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} ، ورواية الأعشى عن أبي بكر: {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} ."السبعة في القراءات"499، و"الحجة للمَراء السبعة"5/ 428، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 184.
(3) لعل بعد هذه الكلمة سقطت كلمة: اللذان؛ ليستقيم الكلام بها.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 167، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 428.
(5) قرأ بها حمزة وعاصم في رواية حفص."السبعة في القراءات"499، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 429، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 184.