وقرأ الكسائي {جِذَاذًا} [1] بكسر الجيم [2] . قال الفراء والزجاج: وهو جمع جذِيذ، مثل: ثَقيل وثِقال، وخَفيف وخِفَاف [3] .
والجذيذ بمعنى: المجذوذ، وهو المكسور. ويقال للحنطة المطحونة طحنًا غليظًا: جذيذ.
قال المفسرون: لما انطلقوا إلى عيدهم رجع إبراهيم إلى بيت الأصنام، وجعل يكسرهن بفأس في يده، حتى إذا لم يبق إلا الصنم الأكبر علق الفأس في عنقه ثم خرج فذلك قوله: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} [4] .
قال أبو إسحاق: أي كَسَّر الأصنام إلا أكبرها [5] . وهذا قول المفسرين [6] .
قال: وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه، لا في الخلقة [7] .
(1) في (أ) : (جذاذ) ، وهو خطأ.
(2) وقرأ الباقون بضمها."السبعة"ص 44،"التبصرة"ص 264،"التيسير"ص 155.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 206، و"معاني القرآن"للزجاج 3/ 396. وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 408،"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 63 - 64.
(4) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 30 ب، 31 أنقلاً عن السدي. وذكره الطبري 17/ 38 عن السدي.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 396.
(6) انظر:"الطبري"17/ 38 - 39، و"الدر المنثور"5/ 636 - 637.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 396. قال الرازي 22/ 183 بعد ذكر الأمرين: ويحتمل في الأمرين، يعني في التعظيم والخلقة.