بالنهار في سربه، أي طريقه، يقال: خل له سربه، أي: طريقه، الأزهري [1] ، والعرب تقول: سربت الإبل تَسرُب، وسرب الفحل سروبًا، أي مضت في الأرض ظاهرة حيث شاءت، ومنه قوله [2] :
وكلُّ أناسٍ قَارَبُوا قيْدَ فَحْلهم ... ونحن جَعَلْنَا قَيْدَه فَهْو سارِبُ
قال أبو إسحاق [3] : معنى الآية: الجاهر بنطقه والمضمر في نفسه، والظاهر في الطرقات والمستخفي في الظلمات، عِلْم الله فيهم سواء، ونحو هذا قال الفراء [4] .
وقال أبو العباس [5] : المستخفي: المستتر، والسار: الظاهر، المعنى: الظاهر والخفي عنده واحد.
قال ابن عباس: يريد علم ما نطقت به الألسنة وما أضمر الفؤاد، ومن هو مستخف بالليل وظاهر بالنهار، ونحو هذا قال قتادة [6] : سارب ظاهر.
(1) "تهذيب اللغة" (سرب) 2/ 1662.
(2) هكذا البيت في جميع النسخ، وهو كذلك في القرطبي 9/ 290، وفي"التهذيب"2/ 1662، (ونحن خلعنا قيده ..) وقد نسبه الأزهري للأخنس بن شهاب التعلبي، وهو كذلك في"اللسان" (سرب) 4/ 1980، و"شعراء النصرانية"ص 187، و"تاج العروس" (سرب) 2/ 73، و"جهرة اللغة"ص 309، و"التنبيه والإيضاح"1/ 94، وبلا نسبة في"اللسان" (خلع) 2/ 1232، كتاب"العين"1/ 118، و"تاج العروس" (خلع) 11/ 103.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 142.
(4) "معاني القرآن"2/ 60.
(5) "تهذيب اللغة" (خفى) 1/ 1070، و"اللسان" (سرب) 4/ 1980.
(6) الطبري 36/ 114.