فهرس الكتاب

الصفحة 10836 من 13748

الأمثال والأشباه والضرباء وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن زيد وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والشعبي، قالوا هؤلاء كلهم: أمثالهم وأشباههم وأشياعهم وأتباعهم وضرباؤهم [1] . ونحو ذلك قال الكلبي [2] . كل من عمل مثل عملهم وهو من قوله: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} أي أشكالاً وأشباهًا، وهذا القول اختيار أبي إسحاق قال: (المعنى ونظراؤهم وضرباؤهم، تقول عندي من هذا أزواج أي أمثال، وكذلك زوجان من الجفاف، أي كل واحد نظير صاحبه، وكذلك الزوج المرأة والزوج الرجل، قد تناسبا بعقد النكاح وكذلك قوله: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] انتهى كلامه) [3] ، وعلى هذا يجب أن يكون المراد بالذين ظلموا الرؤساء والقادة, لأنك إذا جعلت الذين ظلموا عامًا في كل من أشرك لم يكن للأزواج معنى.

وقال ابن عباس [4] في رواية عطاء: {وَأَزْوَاجَهُمْ} قرناؤهم من الشياطين، وهو قول مقاتل [5] . قال: يعني الشياطين الذين أضلوهم، وكل كافر مع شيطان في سلسلة واحدة، وقال الحسن [6] : {وَأَزْوَاجَهُمْ} قال: يعني ضرباؤهم من الجن.

(1) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 148،"الطبري"23/ 46، الثعلبي 3/ 240/ ب،"الماوردي"5/ 43،"زاد المسير"7/ 52.

(2) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: المصادر السابقة.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 301.

(4) "تفسير ابن عباس"ص 375 بهامش المصحف. وانظر:"الماوردي"5/ 43.

(5) "تفسير مقاتل"110 أ.

(6) لم أقف عليه عن الحسن، ونسبه أكثر المفسرين للضحاك ومقاتل. وانظر:"البغوي"4/ 25،"القرطبي"15/ 73،"زاد المسير"7/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت