فهرس الكتاب

الصفحة 12420 من 13748

القاف والكاف يكونان لقربهما من الحلق في حكم حروفه. والإدغام في حروف الحلق ليس بكثير، وكذلك فيما أشبههن [1] .

ثم نعت تلك الأزواج التي كان يبدله لو طلق نساءه، فقال: {مُسْلِمَاتٍ} أي: خاضعات لله بالطاعة، {مُؤْمِنَاتٍ} مصدقات بتوحيد الله، {قَانِتَاتٍ} طائعات، {سَائِحَاتٍ} قال المفسرون: صائمات. وذكرنا تفسير الكلام فيه عند قوله: {السَّائِحُونَ} [2] [التوبة: 112] . قوله: {ثَيِّبَاتٍ} جمع ثيب. قال الليث: وهي المرأة التي قد تزوجت فبانت بأي وجه [3] كان، فعادت كما كانت غير ذات زوج قبل التزوج، أو تزوجت بعد ذلك [4] ، ولا يوصف به الرجل إلا أن يقال: ولد الثيبين كما يقال: ولد البكرين. وجاء في الخبر:"الثيبان يرجمان" [5] .

قال الأزهري: كأنه قيل لها ثيب؛ لأنها عادت إلى حالتها الأولى قبل

(1) من قوله (وإدغام القاف في الكاف حسن) إلى هنا، من كلام أبي علي الفارسي وفيه تصرف. انظر:"الحجة"6/ 303.

(2) وممن فسرها بالصائمات ابن عباس، والحسن، وابن جبير، وقتادة.

انظر:"جامع البيان"28/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 193. ونسبه الزجاج لأهل التفسير وأهل اللغة."معاني القرآن"5/ 194، و"اللسان"3/ 323 (سيح) . وقال الفراء: ونرى أن الصائم إنما سمي سائحًا أن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد، فكأنه أخذ من ذلك."معاني القرآن"3/ 167.

(3) في (ك) : (بوجه ما) بدلاً من (بأي وجه) ، والصواب ما أثبته.

(4) في (س) : (قبل التزوج، أو تزوجت بعد ذلك) زيادة وبعدها عبارة مطموسة.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن مسروق عن أبي بن كعب (البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يجلدان ويرجمان) ، وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن مسروق: (البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان ولا يجلدان، والشيخان يجلدان ثم يرجمان) ورجاله رجال الصحيح."فتح الباري"12/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت