قتادة [1] : زاده الله علم عام لم يسألوه عنه.
وقوله تعالى: {ذَلِكَ} إشارة إلى السبع في قوله: {سَبْعٌ شِدَادٌ} والسبع [2] أشبهت المذكر من قبل أنها لا علامة للتأنيث في لفظها، كقوله {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] هذا مذهب الكلبي [3] ، ومذهب مقاتل [4] أن (ذلك) إشارة إلى الجدب.
وقوله تعالى: {فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ} قال ابن السكيت [5] : يقال: غاث الله البلاد يغيثها غيثًا، وهي إذا نزل بها الغيث. وقد غيثت الأرض تغاث غيثًا، وهي أرض مغيثة ومغيوثة، فعلى هذا (يغاث الناس) معناه يمطرون، ويجوز أن يكون من قولهم: أغاثه الله، إذا أنقذه من كرب أو غم. ومعناه ينقذ الناس فيه من كرب الجدب.
وقوله تعالى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} أي يعصرون السمسم دهنًا، والعنب خمرًا، والزيتون زيتًا، وهذا قول ابن عباس [6] ومجاهد [7] وقتادة [8] وأكثر المفسرين [9] وهذا يدل على ذهاب الجدب وحضور الخصب والخير. وذكرنا معنى العصر في قوله: {أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] .
(1) الطبري 12/ 232، الثعلبي 7/ 86 أ، ابن عطية 7/ 525، عبد الرزاق 2/ 324، ابن المنذر كما في"الدر"4/ 41.
(2) "زاد المسير"4/ 233، عن ابن القاسم الأنباري.
(3) "تنوير المقباس"ص 150.
(4) "تفسير مقاتل"154 ب.
(5) "تهذيب اللغة" (غاث) 3/ 2616.
(6) الطبري 12/ 232، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 41، و"زاد المسير"4/ 234، وابن أبي حاتم 7/ 2154.
(7) الطبري 12/ 232.
(8) الطبري 12/ 233، و"زاد المسير"4/ 234، وابن أبي حاتم 7/ 2154.
(9) الثعلبي 7/ 287، و"زاد المسير"4/ 234، وابن عطية 7/ 529.