فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 13748

قال أبو إسحاق: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} ، {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} ويكون تأويله: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون كذلك تنفل من رأيت [1] وإن كرهوا، قال: وموضع الكاف في (كما) نصب، المعنى: الأنفال [2] ثابتة [3] مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق [4] .

وعلى هذا: الكاف تتعلق بقوله: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} وهذا يدل على أن الله نزعها من أيديهم، ويكون التأويل: نزعها الله من أيديهم بالحق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، والكاف بمعنى: مثل، وهو نعت مصدر محذوف على تقدير: الأنفال ثابتة لله والرسول ثبوتًا بالحق مثل إخراج ربك من بيتك بالحق، فالعامل في الكاف: معنى قوله: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} .

قال أبو بكر بن الأنباري: والآية مفتتحة بحرف يتعلق بآية قبلها، وهو سائغ جائز إذ كان أواخر الآيات مجراها مجرى أواخر الأبيات [5] ، وغير مستنكر أن تفتتح الأبيات [6] بألفاظ تتعلق بما قبلها، من ذلك قول امرئ القيس:

وقوفًا بها صحبي على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل [7]

(1) عند الزجاج: رأينا.

(2) في (ج) : (أنفال) .

(3) عند الزجاج: ثابتة لك.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 399 - 400.

(5) في (ح) : الأثبات)، وفي (س) : (الآيات) ، وكلاهما خطأ.

(6) في (ح) : (الأثبات) ، وفي (س) : (الآيات) ، وكلاهما خطأ.

(7) انظر"ديوانه"ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت