فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 13748

نزلت: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِين} [التوبة: 5] ، فنُسخت هذه الآية، وأُمِرَ بالقتال مع المشركين كافة.

ومعنى قوله: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي: لا تبدؤوهم ولا تعجلوهم بالقتال قبل تقديم الدعوة [1] .

وقال ابن عباس [2] ومجاهد [3] : الآية محكمة، أُمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها [4] بالقتال، ولم ينسخ شيء من حكم هذه الآية.

قالا [5] : ومعنى قوله: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السَّلَم وكف يده، فإن فعلتم ذلك فقد اعتديتم [6] .

وقال في رواية الكلبي: نزلت هذه الآيات في صلح الحديبية [7] ، وذلك

(1) "تفسيرالثعلبي"2/ 399.

(2) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 190، وابن أبي حاتم 1/ 325، وذكره النحاس في"الناسخ والمنسوخ"1/ 516، والثعلبي 2/ 399.

(3) رواه الطبري 2/ 190، وابن أبي حاتم 1/ 325.

(4) ساقطة من (ش) .

(5) في (م) : (قال) .

(6) روى الطبري في"تفسيره"2/ 190 هذا القول أيضا عن عمر بن عبد العزيز ثم قال: وأولى هذين القولين بالصواب: القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز؛ لأن دعوى المدعي نسخ آية يحتمل أن تكون غير منسوخة، بغير دلالة على صحة دعواه: تحكمٌ، والتحكم لا يعجز عنه أحد.

(7) الحديبية: بالتخفيف والتشديد، قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التىِ بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحتها، وهي على تسعة أميال من مكة، ويقال لها الآن: الشميسي، وصلح الحديبية كان في سنة لست من الهجرة حين منع المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه وكانو 1400 وقيل: 1500، ثم تصالحوا=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت