قال ابن عباس: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} قال: بحدود الله [1] .
وقوله تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} .
قال ابن عباس: يريد يردوك إلى أهوائهم [2] .
قال أبو عبيد: كل من صُرِف عن الحق إلى الباطل، وأميل عن القصد فقد فُتِن [3] . ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} [الإسراء: 73] .
وقال قطرب: واحذرهم أن يستزلوك [4] .
قال ابن الأنباري: وقولهم [5] : فتنت فلانةٌ فلانًا، قال بعضهم: أمالته القصد. والفتنة [6] معناها في كلامهم المميلة عن الحق والقصد [7] .
وقال النضر في قوله - صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بك من فتنة المحيا" [8] . هو أن يعدل
= وإنما نزلتا في شيئين مختلفين، أحدهما في شأن الرجم، والآخر في التسوية في الديات، حتى تحاكموا إليه في الأمرين."زاد المسير"2/ 275، وانظر:"البحر المحيط"3/ 504، وما ذكره ان الجوزي من التسوية في الديات سيأتي له ذكر عند المؤلف في الآية 50 من هذه السورة.
(1) قال ابن عباس -رضي الله عنهما- ذلك في تفسير الآية التي قبلها: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} "تفسيره"ص 181، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 273.
(2) أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 901، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 116.
(3) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 901 ولم أقف عليه.
(4) لم أقف عليه عن قطرب، وقد قال بذلك أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 168، وأبو حيان في"البحر المحيط"3/ 504.
(5) في (ش) : (فقولهم) .
(6) في"تهذيب اللغة"3/ 2738 (فتن) : الفتينة.
(7) "تهذيب اللغة"3/ 2738، وانظر:"اللسان"6/ 3345 (فتن) .
(8) جزء من الحديث المشهور في الدعاء قبل السلام، وأخرجه البخاري (832) =