فهرس الكتاب

الصفحة 11217 من 13748

تعالي مدَّ لهم.

قال أهل المعاني: ماهم ببالغي مقتضى الكبر لأنهم يصيرون إلى الإذلال بكفرهم فلا يبلغون ما في صدورهم من مقتضى كبرهم (1)

وقال ابن قتيبة: إن في صدورهم إلا كبر [ما هم (2) ] تكبر على محمد وطمع أن يعلوه وما هم ببالغي ذلك (3) .

قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) قال عطاء عن ابن عباس: يريد الدجال يقول أكبر من خلقه (4) ، ونحو هذا قال

الكلبي (5) ومقاتل (6) ومقاتل، وليس هذا بالمختار ولا السائغ السهل أن پراد بالناس الدجال ولكن المعنى ما ذكره أصحاب المعاني وهو: أن الله تعالي نبه على عظيم قدرته فقال: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) مع عظمتهما وكثرة أجرامهما وثقل أجرامهما مع وقوف الأرض والسماء من غير عمد وجريان الأفلاك بالكواكب من غير سبب أعظم في النفس وأهول في الصدر من خلق الإنسان، وإن كان عظيما بالحواس المهيأة للإدراك (7) ، ذهب قوم من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر:"معاني القرآن» للزجاج 377/ 4، ومعاني القرآن للنحاس 6/ 231 واغرائب التفسير وعجائب التأويل» للكرماني 2/ 1032"

(2) كذا في (أ) ، (ب) وهي زيادة لا معنى لها وليست عند ابن قتيبة.

(3) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 387

(4) ذكر ذلك الماوردي في «تفسيره» ونسبه لأبي العالية انظر: 5/ 162، ونسبه الثعلبي في تفسيره، لأكثر المفسرين. انظر: 40/ 10 ب.

(5) انظر: تنوير المقباس ص 473

(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 718.

(7) انظر: تفسير ابن عطية» 149/ 14، والتفسير الشوكاني 4/ 497، واروح المعاني 24/ 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت