فهرس الكتاب

الصفحة 11216 من 13748

صدورهم إلا كبر ومعني ببالغيه: ببالغي إرادتهم فيه وإرادتهم دفع آيات الله، ودل على هذا المعنى (يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ) وليس المعني ببالغيالكبر لأن الكبر قد أوقعوه (1) ، وهذا الذي ذكره أبو إسحاق هو معنى قول ابن عباس (2) ، واختصره الفراء فقال: يريد: تكبروا أن يؤمنوا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - ما هم ببالغي الكبر بنائلي ما أرادوا (3) .

وقال مقاتل: نزلت الآية في اليهود وذلك أنهم قصدوا إبطال بيان محمد وما يأتي به من القرآن وتعظموا عن اتباعه وتكبروا متربصين خروج الدجال وقالوا إن الدجال منا وأنه يخرج فيملك الأرض ويرد الملك (4) إلينا فأخبر الله أن هؤلاء لا يبلغوا خروج الدجال ولا ينالون ما يتوقعون من الملك والكبر.

قال أبو إسحاق: ويدل على هذا القول قوله يعقب هذا: (فاستعذ بالله ) ) قال مقاتل: أي: من فتنة الدجال (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ) لقولهم،

(الْبَصِيرُ) (6) بهم وفي هذا تهديد لهم فيما يقدمون عليه.

وقال مجاهد: الكبر العظمة (7) أي: لا يبلغون تلك العظمة لأن الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 377.

(2) لم أقف عليه.

(3) انظر: «معاني القرآن» للفراء 3/ 10

(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 717، والباب النقول في أسباب النزول للسيوطي ص 186.

(5) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 4/ 377.

(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 718.

(7) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد انار: «تفسيره» 77/ 12، والتفسير مجاهده ص 584

والجامع لأحكام القرآن» 15/ 325

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت