فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 13748

في الشق سائغ في معنى الآية، ذكرهما الفراء؛ وقال أكثر القراء: على كسر الشين [1] ، ومعناه إلا بِجَهْدِ الأنفس، وكأنه الاسم، وكأن الشِّقَّ فعلٌ، قال: ويجوز في قوله: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} أن يذهب إلى أن الجَهْدَ يُنْقِص من قوةِ الرجل ونَفَسِه حتى يجعله قد ذهب بالنصف من بدنه أو قوته، فيكون الكسر على أنه كالنصف، ويقال: المال بيني وبينكم بشَقِّ الشعر؛ وشِقِّ الشَعَر، وهما متقاربان، فإذا قالوا: شَقَقْتُ عليك شقًّا، نصبوا [2] .

وقال في"المصادر": شققت عليه شقًّا، وشق الصبح، وشق بابه إذا طلع، شقوقًا منهما، وشققت الثوب شقًّا لا غير.

قال ابن شميل: شَقَّ عليَّ ذلك الأمر مشقة، أي: ثقل عليّ [3] ، فجاء من هذا أن الشَّق بالفتح مصدر شَقَّ عليه الأمر، أي: أثقله عليه، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لولا أن أَشُقَّ على أمتي" [4] ؛ شَقَّ الأمْرُ عليه مَشَقَّةً، فهو واقع

= عنهم، وابن الجوزي 4/ 430 عن عكرمة، و"تفسير القرطبي"10/ 71، عن عكرمة، وأبي حيان 5/ 476، عنهم، و"تنوير المقباس"ص 282، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 206، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس، وصديق خان 7/ 210، عن ابن عباس، والصحيح حمله على العموم؛ لعدم وجود مخصص، كما أشار الواحدي -رحمه الله-.

(1) قرأ أبو جعفر المدني وحده في العشر بفتح الشين. انظر:"تفسير الطبري"14/ 81، و"القراءات الشاذة"لابن خالويه ص 76، و"المحتسَب"2/ 7، و"المبسوط في القراءات"ص 223، و"إعراب القراءات الشاذة"1/ 756، و"النشر"2/ 302.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 97، بتصرف يسير، وورد في"تهذيب اللغة" (شق) 2/ 1906، بنحوه.

(3) ورد في"تهذيب اللغة" (شق) 2/ 1906، بنصه.

(4) أخرجه أحمد (2/ 250، 287) بنصه عن أبي هريرة، والبخاري: كتاب: الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة، ومسلم: كتاب: الطهارة، باب: السواك 1/ 220، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت