يَا خَاتَمَ النُّبَآءَ [1]
لم يؤثَر فيه إنكار عليه، ولو كان في واحده نكير لكان الجمع كالواحد، وأيضا فلم نعلم [2] أنه عليه السلام أنكر على الناس أن يتكلموا بلغاتهم.
وأما من أبدل ولم يحقق فإنه يقول: مجيء الجمع في التنزيل على أنبياء يدل على أن الواحد قد ألزم فيه البدل [3] ، وإذا لزم البدل ضعف التحقيق [4] .
وقال الكسائي: النبي بغير همز، معناه في اللغة: الطريق، والأنبياء طرق الهدى [5] . وعلى هذا سمّي الرسول نبيًّا لاهتداء الخلق به. واختار ابن الأنباري هذا القول، وقال [6] : سمي النبيّ نبيًّا لبيان أمره ووضح خبره، أخذ من النبي وهو عندهم الطريق [7] .
(1) البيت للعباس بن مرداس وقد مرَّ قريبًا.
(2) في (ب) : (يعلم) .
(3) (البدل) ساقط من (ب) .
(4) انتهى ما نقله عن"الحجة"لأبي علي الفارسي 2/ 88 - 92، وانظر:"الإغفال"ص 204، 210، و"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي ص 294، 295،"المخصص"12/ 321 - 323.
(5) "تهذيب اللغة" (نبا) 4/ 1489، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 78 ب، و"تفسير الطبري"1/ 317،"البحر المحيط"1/ 220.
(6) "الزاهر"2/ 119، وظاهر كلامه أنه يرجع غيره حيث قال: النبي معناه في كلام العرب الرفيع الشأن .. ثم قال: ويجوز أن يكون النبي سمي نبيا لبيان أمره .... إلخ).
(7) رد أبو القاسم الزجاجي على ابن الأنباري قوله: إن النبي من أسماء الطريق، كما نقل ذلك ياقوت في (معجم البلدان) ، قال ياقوت: (وقال أبو بكر بن الأنباري في"الزاهر"في قول القطامي:
لَمَّا وَرَدن نَبِيَّا ... البيت =