فهرس الكتاب

الصفحة 10993 من 13748

قال: وجائز أن يكون كتب في أن يقدم هذا الرجل لبأسه وجرأته ورجاء كفايته، فاتفق مع ذلك أن أصيب به وحلت امرأته فعوتب على محبته امرأة (1) من له امرأة واحدة وله تسع وتسعون امرأة، فكان ذلك ذنب من ذنوب الأنبياء) (2)

وقوله: (وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) قال مقاتل: فوقع من ركوعه ساجدا (3) وظاهر اللفظ يقتضي أن داود لما أيقن بالفتنة والخطيئة استغفر ربه وقام إلى الصلاة ثم رفع من ركوعه إلى سجوده. على أن ابن عباس قد قال في رواية:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويقول القاضي عياض في «الشفاء» 2/ 827: وأما قصة داود الله عليه السلام فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطره فيها الأخباريون من أهل الكتاب الذين بدلوا وغيروا ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله على شيء من ذلك، ولا ورد فيه حديث صحيح. وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره، 53/ 6: وقد ذكر المفسرون ها هنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه، ولكن روي ابن أبي حاتم هنا حديثا لا بصح من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة، فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة، وأن يرد علمها إلى الله، فإن، القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضا.

وقال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان، 24/ 7: واعلم أن ما يذكره كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة مما لا يليق بمنصب داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كله راجع إلى الإسرائيليات، فلا ثقة به ولا معول عليه، وما جاء منه مرفوعا إلى النبي لا يصح منه شيء أ. ه

هذه أقوال بعض الأئمة الأعلام، وهناك أقوال أخرى لا يمكن حصرها وجمعها كلها في رد هذه القصة وتفنيدها.

(1) في (أ) : (امرأته) .

(2) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 328.

(3) «تفسير مقاتل» 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت