وسبب نزولها وتأويلها، وسأذكر فيها بعون الله تعالى ما يفتح الغَلَق ويُسيغ الشرق [1] .
روى القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال: كانت نساء بالمدينة بغايا، فكان الرجل المسلم يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهوا عن ذلك [2] .
وقال الزهري: كان في الجاهلية بغايا معلوم ذلك منهن، فأراد ناسٌ من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله هذه الآية [3] .
وقال القاسم بن أبي بزَّة: كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة فنهوا عن ذلك [4] .
(1) الشَّرَق: الشَّجا والغصة."الصحاح"للجوهري 4/ 1501 (شرق) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره"18/ 71، والحاكم في"مستدركه"2/ 396 من طريق القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر وبنحوه.
وقد رواه الإمام أحمد في"مسنده"9/ 194 - 195، والنسائي في"تفسيره"2/ 110، والحاكم في"مستدركه"2/ 193 - 194، والطبري 18/ 71، وابن أبي حاتم 7/ 11 أمن طريق آخر عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر:"أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح، وتشترط له أن تنفق عليه. قال فاسأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو ذكر له أمرها. قال: فقرأ عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {الزَّانِيَةُ} الآية."
وقد ضعَّف العلامة أحمد شاكر في تعليقه على"المسند"9/ 194 - 195 إسناد الطريقين.
وقال النحاس في"معاني القرآن"4/ 499: حديث القاسم عن عبد الله مضطرب الإسناد.
(3) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، 51، والطبري في"تفسيره"18/ 73.
(4) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 51، والطبري في"تفسيره"18/ 73.