فهرس الكتاب

الصفحة 7666 من 13748

رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المنام ولد مروان يتداولون منبره، فقصّ رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما، فلما تفرقا سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاشتد ذلك عليه، واتهم عمر في إفشاء سره، ثم ظهر أن الحكم كان يَتسمَّعُ إليهم، فنفاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-" [1] ، وهذه القصة كانت بالمدينة والسورة مكية, فيبعد هذا التفسير، إلا أن تكون هذه الآية مدنية، ولم يقل ذلك أحد، والله أعلم. ويؤكد أن يكون المراد بالشجرة الملعونة: الحكم، قول عائشة لمروان: لعن الله أباك وأنت في صلبه، فأنت فَضَضٌ [2] من لعنة الله [3] . والأكثرون على القول الأول، وهو الظاهر [4] ."

قال أبو إسحاق: فإن قال: قائل ليس في القرآن ذكر لعنها، فالجواب في ذلك أنه لُعِنَ الكفارُ وهم آكلوها -فعلى هذا يكون التقدير: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} : آكلوها- قال: وجواب آخر: وهو أن العرب تقول لكل طعام مكروه ضَارّ: ملعون [5] .

(1) انظر:"تفسير السمعاني"3/ 255، بنحوه، وأشار ابن حجر إلى هذا القول، وقال: وإسناده ضعيف."فتح الباري"8/ 251.

(2) قال ثعلب: معناه: أي خرجت من صُلْبه متفرقًا، يعني ما انفضَّ من نطفة الرجل وتردد في صُلبه، وقيل في قولها: فأنت فَضَضٌ من لعنة الله: أرادت إنك قِطعة منها وطائفة منها."اللسان" (فضض) 6/ 3427.

(3) ورد في"تهذيب اللغة" (فضض) 3/ 2800، بنحوه، و"الاستيعاب"1/ 415، بنحوه، انظر:"أسد الغابة"2/ 38 بنحوه، و"اللسان" (فضض) 6/ 3427 بنصه، وأورده الألوسي 15/ 107 بمعناه وعزاه إلى ابن مردويه عنها.

(4) وهو ما رجحه"الطبري"15/ 115، وقال ابن حجر: وهذا هو الصحيح، وذكره ابن أبي حاتم عن بضعة عشر نفسًا من التابعين."فتح الباري"8/ 251.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 248 - بنصه- الكلام المعترض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت