فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 13748

الاستفهام [1] . و {كُلَّمَا} ظرف، والعامل فيه: {نَبَذَهُ} [2] {عَاهَدُوا} ، لأنه متمم لما، إما صلةً، وإما صِفَةً.

وقوله تعالى: {عَاهَدُوا عَهْدًا} قال المفسرون: إن اليهود عاهدوا فيما بينهم، لئن خرج محمد - صلى الله عليه وسلم - ليؤمنُنّ به، وليكونُنّ [3] معه على مشركي العرب، فلما بُعِثَ نقضوا العهد وكفروا به [4] .

وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود، فنقضوها كفعل قريظة والنضير، عاهدوا ألا يعينوا عليه أحدًا، فنقضوا ذلك، وأعانوا عليه قريشًا يوم الخندق [5] .

واتصال هذه الآية بما قبلها: من حيث إنهم كفروا بنقض العهد كما كفروا بالآيات.

وقوله تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} إنما دخلت (بل) ههنا لأنه لما قال: {نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} دل على أنه كفر ذلك الفريق بالنقض، فقال:

(1) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 181، و"تفسير الثعلبي"1/ 1051،"القرطبي"2/ 39 وذكر أبو حيان في"البحر"1/ 323 الخلاف في هذه الواو: فقيل هي زائدة، قاله الأخفش، وقيل: هي أو الساكنة الواو حركت بالفتح، وهي بمعنى بل، قاله الكسائي، وكلا القولين ضعيف، وقيل: واو العطف وهو الصحيح.

(2) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 181،"إعراب مشكل القرآن"1/ 106.

(3) في (ش) : (لنؤمنن به ولنكونن) .

(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1052،"الوسيط"1/ 181،"زاد المسير"1/ 120، القرطبي 2/ 35 والرازي في"تفسيره"2/ 217.

(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1053، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 105، الرازي في"تفسيره"3/ 201، القرطبي في"تفسيره"2/ 40 وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت