في ترك القبول عنك بمنزلة من لا يفهم ولا يسمع قولك (1) .
(وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ) قال الأخفش: معناه: وبيننا وبينك، وأدخلت من للتوكيد (2)
قال ابن عباس: يريد إن الله تعالي طبع على قلوبهم، ومنعهم من الهدي (3)
قال أبو إسحاق: المعني بيننا وبينك حاجز في النحلة والدين فلا نجامعك في مذهب، وقال الفراء، بيننا وبينك فرقة في ديننا (5)
فالحجاب على ما ذكرنا هو الحاجز من اختلافهم على الاجتماع. وقال مقاتل: إن أبا جهل رفع ثوبه بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أنت ذاك الجانب ونحن من هذا الجانب، فالحجاب هو الثوب الذي رفعه أبو جهل (6)
قوله تعالى: (فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ) قال ابن عباس: فاعمل بما أرسلت به فإنا لا ندع شركنا وكفرنا بالله (7) .
وقال مقاتل: فاعمل أنت لإلهك الذي أرسلك إنا عاملون لآلهتنا التي نعبد من نعيد (8)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 379/ 4، 380
(2) انظر: معاني القرآن، للاخفش 2/ 680
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 4/ 380
(5) انظر: معاني القرآن» للفراء 3/ 12.
(6) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 736.
(7) لم أقف عليه.
(8) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 736.