فهرس الكتاب

الصفحة 9974 من 13748

أحدهما: أن يكون بدلاً من قوله: {عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} والثاني: أن يكون محمولاً على مبتدأ مضمر؛ كأنه: هو أنا دمرناهم، أو ذاك أنا دمرناهم. وإن حصلت (كَانَ) على المقتضية الخبر جاز في: (أَنَّا) أمران؛ أحدهما: أن يكون بدلاً من اسم كان الذي هو العاقبة، وإذا حملته على ذلك كان (كَيْفَ) في موضع خبر كان، [والآخر: أن يكون خبرَ كان[1] ، ويكون موضعه نصبًا بأنه خبر كان] [2] كأنه كان عاقبة مكرهم تدميرَهم، ويكون: (كَيْفَ) في موضع حال [3] .

قال أبو إسحاق: من قرأها بالكسر كان المعنى: (فَانْظُرْ) أي شيء {عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} ثم فسر فقال: {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} فدل على أن العاقبة: الدمار، ومن قرأ: {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} أضمر في الكلام شيئًا، على تقدير: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ} العاقبة: أنا دمرناهم، فتكون (أَنَّا) في موضع رفع على هذا التفسير [4] .

واختلف قول المفسرين في كيفية هلاك هؤلاء النفر؛ فقال ابن عباس: أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه فأتى التسعة دار صالح شاهرين [5] سيوفهم، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة، ولا يرون الملائكة فقتلتهم [6] . وهذا قول الكلبي.

(1) أي: جملة {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} التي كانت في الوجه الأول بدلاً من العاقبة.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج) .

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 396، بتصرف.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 124.

(5) شاهرين. في نسخة (ج) .

(6) "تفسير الثعلبي"8/ 132 ب، ونسبه لابن عباس، وفيه: أرسل الله عز وجل الملائكة ليلاً فامتلأت بهم دار صالح. وذكره الهواري 3/ 258، ولم ينسبه. ونحوه عند ابن جرير 19/ 173، من كلام ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت