قال أهل اللغة [1] : معنى السفه: الخفة، والسفيه: الخفيف العقل، ومن هذا قيل: تسفهت [2] الرياح الشيء، إذا حركته واستخفته. وقال:
مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيهَا [3] مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ [4]
ويقال: ناقة سفيهة الزمام، إذا كانت خفيفة السير، ومنه قول ذي الرمة:
.سفيهٍ جديلُها [5]
ولهذا المعنى سمى الله تعالى الصبيان والنساء: السفهاء في قوله {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] لجهلهم وخفة عقلهم [6] .
(1) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1709.
(2) في (ب) : (سفهت) .
(3) في (ب) : (من) .
(4) البيت لذي الرمة يصف نسوة، جعل النساء في اهتزازهن في المشي بمنزلة الرماح، تستخفها الرياح فتزعزعها، والنواسم: الرياح الضعيفة في أول هبوبها. البيت في"الديوان"2/ 754، وفيه (رويدا) بدل (مشين) ،"الكتاب"1/ 52، 65،"المقتضب"4/ 197،"تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1710،"معجم مقاييس اللغة" (سفه) 3/ 79،"اللسان" (سفه) 4/ 2034، (الخصائص) لابن جني 2/ 417،"تفسير ابن عطية"1/ 169،"تفسير القرطبي"1/ 178.
(5) جزء من بيت وتمامه:
وأبيض موشيَّ القميص نصبته ... على خصر مِقْلاتِ سَفِيهٍ جَدِيلُهَا
أبيض: يعني السيف، نصبته على خصر مقلات: ناقة لا يعيش لها ولد، فهو أصلب لها، والجديل: الزمام، والمراد أن الناقة نشيطة، انظر:"ديوان ذي الرمة"2/ 922،"تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1710، وفيها (سفيهة) بدل (سفيه) ،"معجم مقاييس اللغة" (سفه) 3/ 79،"اللسان"4/ 2034.
وبهذا انتهى ما نقله من"تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1171.
(6) انظر:"تهذيب اللغة" (سفه) 2/ 1171.