قال الليث: وقد أسنى البرقُ: إذا دخل سناه عليك بيتك، أو وقع إلي الأرض، أو طار في السَّحاب [1] .
وقال ابن السكيت: السَّنا: سنا البرق، وهو ضوؤه، يكتب بالألف ويثنَّى سنوان، ولم يعرف الأصمعي له فعلًا [2] .
وذكر الكسائي جمع السَّنا فقال: والجماع: سُنيّ وسني، بضم السين وكسرها، والنون مكسورة، والياء مشدَّدة [3] .
وقال المبرّد [4] : السَّنى مقصور وهو اللَّمع، فإذا كان من الشرف والحسب فهو ممدود. والأصل واحد؛ لأن معناهما الإشراق، تقول: ما [5] رأيت سنى ناره، أي: التماعها كما قال الشاعر:
يكاد سناها في السماء يطير [6]
قال السدي: يكاد ضوء برقه يلتمع البصر فيذهب به [7] .
(1) قول الليث في"تهذيب اللغة"للأزهري 13/ 77 (سنا) . وانظر:"العين"7/ 303"سنو".
(2) قول ابن السكيت في"تهذيب اللغة"13/ 77 (سنا) بنصِّه، وهو في كتاب"حروف الممدود والمقصور"لابن السكيت ص 99 مع اختلاف يسير.
(3) لم أجده.
(4) في"الكامل"للمبرد 1/ 220: السنا: ضوء النار، وهو مقصور، قال الله -عز وجل-: (يكاد سنا برقه ..) والسنا من الشرف.
ونحوه في"الكامل"3/ 137، 4/ 74.
وانظر أيضًا"التعازي والمراثي"للمبرد ص 75.
وقد ذكر القرطبي 2/ 290 هذا القول عن المبرد مختصرًا.
(5) (ما) : ليست في (ظ) ، (ع) .
(6) لم أقف عليه.
(7) رواه ابن أبي حاتم 7/ 56 ب عنه بنحوه.