فهرس الكتاب

الصفحة 9409 من 13748

وأما تقدير مفعول الإنزال فعلى ما ذكرنا في التقدير الأول.

وأما البرد: فإن اللَّيث [1] زعم أنَّه مطرٌ جامد. قال: وسحاب بردٌ [2] : ذو برد؛ وقد برد القوم، إذا أصابهم البرد [3] .

وقوله {فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} قال مقاتل: يصيب بالبرد من يشاء فيضره في زرعه وثمرته، ويصرفه عمن يشاء فلا يضره في زرعه وثمرته [4] .

ونحو هذا قال ابن عباس والمفسرون [5] .

وقوله: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} السنَّا: الضوء. مثل سنا النار، وسنا البدر، وسنا البرق [6] .

(1) (الليث) : ساقط من (ظ) .

(2) في (ظ) : (سحاب بارد) .

(3) قول الليث في"تهذيب اللغة"14/ 104 (برد) مصدرًا بقول الأزهري: فإنَّ اللَّيث زَعَم .. وهو في"العين"8/ 27 (برد) بلفظ: مطر كالجمد.

(4) "تفسير مقاتل"2/ 39 ب.

(5) انظر:"الطبري"18/ 154، الثعلبي 3/ 87 ب.

وعلى هذا القول فالضمير في قوله:"به"وقوله:"ويصرفه"يعود إلى البرد؛ لأنَّه هو الأقرب إلى الضمير، فالإصابة به نقمة وصرفه نعمة.

وقيل: الضمير يعود إلى (الودق) ، فالإصابة به نعمة وصرفه نقمة.

وقد أشار الله تعالى إلى طمع الناس في الماء بقوله: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الروم: 48] . انتهى من"تفسير سورة النور"للشنقيطي ص 64 مع اختصار وتصرّف.

وانظر أيضًا"البحر"لأبي حيان 6/ 465،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 423 فقد جوّزا هذا الوجه. واستبعده الألوسي 18/ 191.

(6) انظر: (سنا) في"تهذيب اللغة"للأزهري 13/ 77،"الصحاح"للجوهري 6/ 2383،"لسان العرب"14/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت