يشاهد في الدنيا [1] . ولا يدخل الجن والملائكة في هذا؛ لأنَّا لا نشاهدهم ولم يثبت أنهم خلقوا من ماء [2] ، يدل على صحة هذا أن المفسرين قالوا في هذه الآية: من نطفة [3] .
وقوله: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} قال ابن عباس: يريد الحيّات [4] .
وقال مقاتل: يعني الهوام [5] .
ويدخل في هذا الجنس الحيتان والديدان.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} كالإنسان والطير [6] {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} كالبهائم والأنعام [7] .
قال أبو إسحاق: لما كان قوله: {كُلَّ دَابَّةٍ} لما يعقل ولما لا يعقل قيل: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي} . ولما خلط الجماعة وقيل [8] : (منهم) ؛ جعلت
(1) هذا قول الزجاج في"معانيه"4/ 50 مع اختلاف يسير.
(2) ذكر البغوي 6/ 55، والقرطبي 12/ 291 هذا القول من غير نسبة لأحد.
وقد روى مسلم في"صحيحه"كتاب: الزهد 4/ 2294 عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خُلقت الملائكة من نور، وخلق الجانُّ من مَّارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم".
(3) روى ابن أبي حاتم 7/ 57 أهذا القول عن ابن زيد، وحكاه الماوردي 4/ 114 عن السدي. وعلى هذا القول اقتصر الطبري 18/ 155.
وحكى الماوردي 4/ 114، وابن الجوزي 6/ 53 في قوله:"من ماء"قولًا آخر: وهو أنه الماء المعروف، وهو أصل كل دابة.
(4) ذكر الطبري 18/ 155 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(5) "تفسير مقاتل"2/ 40 أ.
(6) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.
(7) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.
(8) في (ع) : (قبل) .