العبارة بـ (من) [1] فقيل: {مَنْ يَمْشِي} [2] .
وهذا معنى ما ذكره الفراء [3] .
وقال المبرّد: قوله: {كُلَّ دَابَّةٍ} للناس وغيرهم، وإذا اختلط النوعان حُمل الكلام على الأغلب كما تقول: جاءني أخواك، وأنت تريد: أخاه وأخته وهذا الوجه المستقيم، وقد يخلط بينهما وهما في الحكم [4] سواء ليس أحدهما أغلب من الآخر كما قال:
يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحًا [5]
والرمح لا يتقلد، ولكنه لما كان محمولًا كالسيف سوى [6] بينهما. ومنه قول الآخر:
شرَّاب ألبان وتمر [7] وأقط [8]
(1) الباء زيادة من المعاني يستقيم بها المعنى.
(2) "معاني القرآن"للزجَّاج 4/ 50 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 257.
(4) في (أ) : (الحلم) ، وهو خطأ.
(5) البيت في"الكامل"1/ 196 منسوبًا لعبد الله بن الزِّبعرى. وهو من غير نسبة في:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 68،"معاني القرآن"للأخفش 2/ 466،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 84 وفيه:"بعلك"،"أمالي المرتضى"1/ 54،"أمالي ابن الشجري"3/ 721،"الخصائص"لابن جني 2/ 431،"اللسان"3/ 367 (لد) .
(6) في (ع) : (وسمَّى) ، وهو خطأ.
(7) في (أ) : (وثمر) ، وهو خطأ.
(8) أنشد المبرّد هذا البيت من الرَّجز في"الكامل"1/ 334، 371، 2/ 275، و"المقتضب"2/ 50 من غير نسبة لأحد.
وهو في"الإنصاف في مسائل الخلاف"لأبي البركات ابن الأنباري 2/ 613، و"لسان العرب"2/ 287 (زجج) .