فهرس الكتاب

الصفحة 6272 من 13748

مقامًا وإقامة، والمقام -بفتح الميم-: الموضع الذي تقوم [1] فيه، وأراد بالمقام هاهنا لبثه ومكثه فيهم، وقوله تعالى: {وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ} ، قال ابن عباس: يريد وعظي وتخويفي إياكم عقوبة الله ونقمته [2] .

وقوله تعالى: {فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ} جواب الشرط، مع أن شأنه التوكل كيف تصرفت حاله؛ ليبين أنه متوكل في هذا على التفصيل، لِمَا [3] في إعلامه قومه ذلك من زجرهم عنه؛ لأن الله -جل وعز- يكفيه أمرهم [4] .

وقال ابن الأنباري: معنى الآية: إن كان عظم عليكم كوني بين أظهركم [5] ، ولم تحبوا نصرتي فإني أتوكل على من ينصرني ويمنع عني [6] ، فأدى قوله: {فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ} عن هذا المعنى، وقال صاحب النظم: ليس هذا جوابًا للشرط؛ لأنه ليس بِطِبْق له ولا بِلِفْق، وجوابه قوله: {فَأَجْمِعُوا} ، وهذا كلام اعترض بين الشرط وجوابه، كما تقول في الكلام: إن كنت أنكرت عليّ شيئًا فالله حسبي فأعمل ما تريد [7] .

وقوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} ، قال الفراء: الإجماع: الإعداد، والعزيمة على الأمر.

(1) ساقط من (ح) .

(2) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 555، وبنحوه رواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 217.

(3) في (ح) و (ز) : (بما) ، وهو خطأ.

(4) انظر:"مفاتيح الغيب"17/ 143،"الجامع لأحكام القرآن"8/ 362.

(5) في (ح) و (ز) : (أظهرهم) ، وهو خطأ.

(6) في النسخ عدا (م) : (مني) .

(7) انظر معنى هذا القول في:"غرائب التفسير"1/ 490،"الدر المصون"6/ 239 دون تعيين القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت