الوالبي [1] ، وهو قول مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد وعامة المفسرين [2] وأهل اللغة [3] . قال الفراء: العرب تقول: تركته يقضي أمور الناس، أي يأمر فيها فينفُذ أمرُه [4] .
وقال أبو إسحاق: {وَقَضَى رَبُّكَ} معناه أمَر [5] ؛ لأنه أمرٌ قاطعٌ حَتْمٌ، وذكرنا أن قضى في اللغة على وجوه، كلها ترجع إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه [6] .
وروى ميمون بن مِهران عن ابن عباس في هذه الآية، قال: إنما هو (ووصى ربك) فالتصقت إحدى الواوين [7] ، فقرئت: {وَقَضَى رَبُّكَ} ولو كان على القضاء ما عصى الله أحدٌ [8] ، ونحو هذا روى عنه الضحاك وسعيد
(1) أخرجه الطبري 15/ 62 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد بلفظه في"تفسير الثعلبي"7/ 106 ب، و"الماوردي"3/ 237، أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 309 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(2) "تفسير مجاهد"1/ 360 بلفظه، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 376 بلفظه عن قتادة، و"الطبري"15/ 62 - 63 بلفظه عنهم ما عدا مجاهد، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 139، عن الحسن، و"تفسير الجصاص"3/ 196، والسمرقندي 2/ 264، وهود الهواري 2/ 414، والثعلبي 7/ 106 ب، عن الحسن وقتادة، و"الماوردي"3/ 237، عن الحسن وقتادة.
(3) انظر:"مجاز القرآن"1/ 374، و"تهذيب اللغة" (قضى) 3/ 2986، و"الإملاء"2/ 90، و"الفريد في إعراب القرآن"3/ 266، و"اللسان" (قضى) 6/ 3665.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 120، بنصه.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 233، بلفظه.
(6) انظر ما تقدم في تفسير سورة البقرة [آية: 117] .
(7) أي التصقت بالصاد.
(8) ورد في"القراءات الشاذة"لابن خالويه ص 79 - مختصرًا، وأورده السيوطي في =