والإبل والنساء [1] .
{الأَلْبَابِ} جمع لُبٍّ، ولُبُّ الشيء: خالصُه، وهو الذي يَتَركَّبُ عليه القِشْر، وكذلك اللُّبَاب، يُقال: لبابُ القَمح والفستق، ولُبّ اللَّوز [2] والجوز. وسمى العقل لُبَّا تشبيهًا به؛ لأنه أشرف خصال المرءِ، وأصل لُبّ: اللزوم، يقال: أَلَبَّ بالمكان، إذا لزمه لزوم لُبِّ الشّيء له، واللَّبَبَ: الرمل المتراكم، سمي للزوم بعضه بعضًا، ومنه قولُ ذي الرمة:
..... أفضى بها لَبَبُ [3]
وقال ابن المظفر: اللَّبَابَةُ: مصدر اللَّبيب [4] ، وقد لَبِبْتَ تَلَبُّ، وهكذا قال الفراء
وغيرُه: لَبَّ يَلَبُّ: إذا عَقَل، ومنه قول صفية [5] في ابنها الزبير [6] وضربته، فقيل لها: لم ضربتيه؟ فقالت: أضربه كي يَلِبَ، ويقود الجيش ذا
(1) ينظر:"القاموس"ص 133.
(2) في (م) : (الموز) .
(3) تمام البيت هكذا:
براقةُ الجِيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب
ينظر:"ديوانه"ص 59.
(4) في (أ) : (اللبب) .
(5) هي: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشية الهاشمية، عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم الزبير بن العوام شقيقة حمزة، صحابية، توفيت سنة 20 هـ- في خلافة عمر. ينظر:"أسد الغابة"7/ 172 - 174،"الأعلام"3/ 206.
(6) هو: الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب، هو أول من سل سيفًا في سبيل الله، ما تخلف عن غزوة غزاها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أحد المبشرين بالجنة، قتل سنة 36 هـ. ينظر:"الاستيعاب"2/ 89،"أسد الغابة"2/ 249 - 252.