فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 13748

وقال مقاتل: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} رؤوس اليهود، {وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} كانوا يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .

واختار الزجاج هذا القول، فقال: هم اليهود بخلوا بعلم ما كان عندهم من مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

القول الثاني: أن هذا البخل معناه البخل بالمال. وهو قول ابن عباس وابن زيد [3] .

قال ابن عباس في رواية عطاء: ثم ذكر اليهود فقال: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} يريد يبخلون بأموالهم عمن هو دونهم من المؤمنين في المال، وهو أكرم على الله منهم [4] .

وقال في رواية غيره [5] : نزلت في رؤساء اليهود؛ كانوا يأتون رجالًا من الأنصار ينتصحونهم [6] ، ويقولون لهم: لا تُنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تدرون ما يكون [7] .

وروي مثل هذا القول عن مجاهد والسدي، قالا: هم اليهود بخلوا

(1) "تفسير مقاتل"1/ 372، وانظر:"بحر العلوم"1/ 354.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 51.

(3) انظر: الطبري 5/ 86،"زاد المسير"2/ 82.

(4) لم أقف على رواية عطاء، وانظر:"الدر المنثور"2/ 289.

(5) رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس. انظر: الطبري 5/ 86.

(6) عند الطبري 5/ 86:"وينتصحون لهم"وكذا في"زاد المسير"2/ 81، وفي"الدر المنثور"2/ 289:"وينتصحون لهم".

(7) أخرجه الطبري 5/ 86 بأطول من ذلك، وكذا ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 289، وذكره الثعلبي (4/ 54/ ب) , وابن الجوزي 2/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت