وَالسَّارِقَةُ بالنصب، ومثله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] أيضًا [1] .
فالاختيار عند سيبويه النصب في هذا.
قال أبو إسحاق: والجماعة أولى بالاتباع، والدليل على أن القراءة الجيدة بالرفع قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [النساء: 16] لم يقرأه أحد: واللذين [2] .
قال المبرد [3] : وأختار أن يكون {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} رفعًا بالابتداء؛ لأن قصد ليس إلى أحد بعينه، فليس هو مثل قولك: زيدًا أضربه، إنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنا فاجلده [4] .
وهذا قول الفراء؛ لأنه قال: وإنما يختار العرب الرفع في: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} لأنهما غير مؤقتين، فوجها توجيه الجزاء، كقولك: من سرق فاقطعوا يده، و (من) لا يكون إلا رفعا, ولو أردت سارقًا بعينه وسارقة بعينها كان النصب وجه الكلام [5] .
قال الزجاج: وهذا القول هو المختار [6] .
= عاصم بن أبي النجود وغيره وقرأ عليه الكسائي وغيره، وكان مقرئ الكوفة بعد حمزة توفي -رحمه الله- سنة 156 هـ.
انظر:"معرفة القراء الكبار"1/ 119،"غاية النهاية"1/ 612،"التقريب"ص 440 (5314) .
(1) "الكتاب"1/ 142 - 144،"معاني الزجاج"2/ 171، 172، بتصرف، وانظر:"البحر المحيط"3/ 477، 478.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 172.
(3) لا يزال المؤلف ينقل من"معاني الزجاج"2/ 172.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 172.
(5) "معاني القرآن"للفراء 1/ 306، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 228.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 172.