فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 13748

قال الشاعر:

قَدْ تَجَرَتْ في سُوقِنَا عَقْرَبٌ ... لا مَرْحَبًا بالعَقْرَبِ التَّاجِرَه [1]

ومعنى قوله {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} أي ما ربحوا في تجارتهم، وأضاف الربح إلى التجارة، لأن الربح يكون فيها، وهذا كلام العرب يقولون: ربح بيعك وخسر بيعك [2] ، ونام ليلك، وخاب سعيك، قال الله تعالى {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [سبأ: 33] أي مكرهم فيهما. وقال: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} [محمد: 21] وإنما العزيمة للرجال في الأمر [3] .

وقال جرير:

وأعْوَر مِنْ نَبْهَان أمَّا نَهاره ... فَأعْمَى وأمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ [4]

فأضاف العمى والإبصار إلى الليل والنهار، ومراده بهما الموصوف

(1) البيت للفضل بن عباس بن أبي لهب، وكان (عقرب بن أبي عقرب) رجل من تجار المدينة، مشهور بالمطل حتى قيل: (هو أمطل من عقرب) فعامله الفضل، فمطله فقال قصيدة يهجوه بها مطلعها هذا البيت المذكور، وردت القصيدة في"الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة"1/ 98،"جمهرة الأمثال"للعسكري 1/ 281،"المستقصى في أمثال العرب"1/ 33،"مجمع الأمثال"1/ 260،"اللسان" (عقرب) 5/ 3039.

(2) (خسر بيعك) ساقط من (ب) .

(3) انظر"تفسير الطبري"1/ 139،"معاني القرآن"للفراء 1/ 14،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 207،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 58،"تأويل مشكل القرآن"ص 138،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 42،"زاد المسير"1/ 38.

(4) من قصيدة له هجا فيها النبهاني، وكان قد هجا جريرا، ورد البيت في"الطبرى"1/ 140،"ديوان جرير"ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت