المنقولة إليه، فلما لم تتحرك الواو في {اشْتَرَوُا} إلا عند التقاء ساكن، ثبت أن حركتها حركة الحروف الساكنة الملتقية [1] مع سواكن أخر [2] .
قال أبو أسحاق: من أبدل واو [3] {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} همزة، غالط؛ لأن الواو المضمومة إنما تبدل همزة إذا لزمت ضمتها، نحو: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [4] [المرسلات: 11] وكذلك: (أَدْؤُرٌ) [5] فيمن همزها، والضمة هاهنا إنما هي لالتقاء الساكنين فلا يلزم [6] .
وقوله تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} . (الربح) الزيادة على أصل المال [7] . و (التجارة) تقليب الأموال وتصريفها لطلب النماء [8] . يقال: تَجَرَ الرجل يَتْجُر تِجَارَة فهو تَاجِر [9] .
(1) في (ب) : (المتلقية) .
(2) في (أ) : (آخر) وفي (ب) ، (ج) ، بدون همز، وما أثبت موافق لما في"الحجة". بهذا انتهى رد أبي علي على الفراء، وقد اختصر الواحدي بعض كلامه. انظر"الحجة"1/ 372 - 374.
(3) نص كلام الزجاج: (فأما من يبدل من الضمة همزة فيقول:(اشترؤ الضلالة) فغالط ...)،"معاني القرآن"1/ 57.
(4) قال الزجاج: الأصل وقتت 1/ 57.
(5) قال الزجاج: وكذلك (أَدْؤر) إنما أصلها (أَدْوُر) 1/ 57.
(6) انتهى كلام الزجاج. انظر"معاني القرآن"1/ 57، وقوله: (فلا يلزم) ليس من كلام الزجاج، والمعنى: أن ضمة (اشتروا) إنما هي لالتقاء الساكنين فليست ضمة لازمة، فلا تقلب الواو المضمومة همزة، لعدم لزوم الضمة فيها.
(7) انظر:"لباب التفسير"1/ 142،"البحر"1/ 63،"الدر المصون"1/ 154،"تفسير أبي السعود"1/ 49.
(8) انظر:"مفردات الراغب"ص 73، وانظر المصادر السابقة.
(9) انظر:"مجمل اللغة" (تجر) 1/ 49،"مقاييس اللغة"1/ 341،"مفردات الراغب"ص 73، وقالوا: ليس في كلام العرب تاء بعدها جيم إلا هذا اللفظ.