فهرس الكتاب

الصفحة 6392 من 13748

وقوله تعالى: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} ، الأشهاد: يجوز أن يكون جمع شاهد، مثل صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، ويجوز أن يكون جمع شهيد مثل: شريف وأشراف [1] ، قال أبو علي: وهذا كأنه أرجح؛ لأن ما جاء من ذلك في التنزيل جاء على (فعيل) كقوله: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] و {وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} [النحل: 89] .

قال ابن عباس [2] : يريد الأنبياء والملائكة، وقال مجاهد والأعمش [3] : هم الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا.

وقال قتادة [4] : يعني الخلائق، ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان [5] : الأشهاد: الناس؛ كما يقال على رؤوس [الأشهاد، يعني على رؤوس] [6] الناس، فالأشهاد على هذه الأقوال: الأنبياء والملائكة والمؤمنون.

قال ابن الأنباري [7] : والفائدة في إخبار الأشهاد بما الله يعلمه، تعظيم الأمر على المشهود عليه، وحسم طمعه من أن يجد سبيلا إلى

(1) ما سبق من كلام أبي عبيدة."مجاز القرآن"1/ 286.

(2) "زاد المسير"4/ 89، والبغوي 4/ 168، و"القرطبي"9/ 18، وهو قول الطبري 12/ 20.

(3) الطبري 12/ 20 - 21 عن مجاهد والأعمش وغيرهم.

وانظر:"زاد المسير"4/ 89، والبغوي 4/ 168، والقرطبي 9/ 18.

(4) "تفسير عبد الرزاق"2/ 304، وابن أبي حاتم 4/ 158 ب.

(5) "تفسير مقاتل"144 ب،"زاد المسير"4/ 89.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(7) "زاد المسير"4/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت