وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْتِ غَرْزِها ... نَسِيفًا كأفْحُوصِ القَطَاةِ المطَرَّقِ [1]
قال: يعني: ما سعت برجليه من وبرها [2] .
قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} ، قال الفراء [3] ، والزجاج [4] ، وأبو علي [5] : الهمزة في"أقتت"بدل من الواو، وكل"واو"انضمت، وكانت ضمتها لازمة، فإنها تبدل على الاطراد همزة أولاً [ثانية] [6] من ذلك: أن تقول: صَلّي القومُ أُحدانا، وهذا [أُجوه] [7] حسان، وأدْؤر في جمع دار، والهمزة أصلها واو، وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة [8] ، كما كان كسر الياء ثقيلاً، وأما قوله: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] فلا يجوز فيه البدل؛ لأن الضمة لا تلزم [9] ، ألا ترى أنه لا يسوغ في نحو قولك: هذا
(1) ورد البيت في"الأصمعيات"165 برواية:"لدى"بدلاً من:"إلى"."تهذيب اللغة"13/ 6 (نسف) برواية:"لدي"بدلاً من:"إلى"،"لسان العرب"7/ 63 (فحص) 9/ 329 (نسف) 10/ 223 (طرق) ، وانظر:"التكملة"للفارسي (346) .
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) "معاني القرآن"3/ 222 - 223.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 266.
(5) "الحجة"6/ 364.
(6) في (أ) : ثالثة، والمثبت من"الحجة".
(7) في (أ) : أوجه، والمثبت من"معاني القرآن"للفراء 3/ 223، وانظر:"الوسيط"4/ 408.
(8) فكأنما اجتمعت فيه واوان، فقلبت إحداهما همزة تخفيفاً."التبصرة والتذكرة"2/ 813.
(9) لأن ضمة التقاء الساكنين لا تثبت ولا يعتد بها. انظر:"التبصرة والتذكرة"لأبي محمد الصيمري 2/ 814