قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (كان السامري من أهل باجرمى [1] وقع بأرض مصر، فدخل في بني إسرائيل، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل وفي نفسه ما في نفسه) [2] .
وقال في رواية عطاء: (كان السامري رجلًا من القبط، جارًا لموسى آمن به وصدقه وخرج معه فابتلي) [3] .
وقال أبو إسحاق: (الأكثر في التفسير: أنه كان عظيمًا من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسَّامِرَة [4] وهم إلى هذه الغاية في الشام تعرف بالسامريين) [5] .
وروي عن راشد بن سعد [6] أنه قال: (قال الله لموسى: إن قومك
(1) بَاجَرْمَى: بفتح الجيم، وسكون الراء، وميم وألف مقصورة: قرية من أعمال البليخ قرب الرقة من أرض الجزيرة.
انظر:"معجم البلدان"1/ 313.
(2) "بحر العلوم"2/ 352،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 233،"الدر المنثور"4/ 545،"التفسير الكبير"22/ 101.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"16/ 234،"التفسير الكبير"22/ 101،"روح المعاني"16/ 244.
(4) في (ص) : (السامري) .
(5) "تفسير كتاب الله العزيز"3/ 47،"الكشاف"2/ 549،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 234،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 371،"التفسير الكبير"22/ 101.
(6) راشد بن سعد المقرائي، ويقال: الحيراني الحمصي، تابعي ثقة، كان من أثبت أهل الشام، شهد صفين مع معاوية -رضي الله عنه-، روى عن: ثوبان، وسعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص وغيرهم، وروى عنه: صفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وعلي بن أبي طلحة، وغيرهم كثير، توفي -رحمه الله- سنة 113 هـ. =