القسم أن يذكر في الجواب [1] .
واختلفوا في هذه الآية، فذهب عطاء مجاهد والشعبي، أن هذه الآية نازلة في قصة اليهودي والمنافق، وأن هذه الآية متصلة بما قبلها [2] .
وهو اختيار الزجاج [3] .
وقال آخرون: هذه مستأنفة، نازلة في قصة أخرى، وهي ما روي عن عروة بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار [4] خاصم الزبير في شراج الحرّة [5] التي يسقي بها (كلاهما) [6] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير:"اسق أرضك، ثم أرسل الماء إلى أرض جارك"وقضى للزبير على الأنصاري، فقال الأنصاري: إنك تُحابي ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال
(1) انظر:"البحر المحيط"3/ 284،"الدر المصون"4/ 19.
(2) أخرج الأثر عن مجاهد والشعبي الطبري 5/ 159 - 160، وابن المنذر عن مجاهد. انظر:"الدر المنثور"2/ 322. وانظر:"الكشف والبيان"4/ 83 ب،"النكت والعيون"1/ 503،"معالم التنزيل"2/ 245،"الرازي"10/ 163 ونسبه الرازي إلى عطاء. واختاره ورجحه الطبري 5/ 160، وابن العربي في"أحكام القرآن"1/ 456.
(3) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 70.
(4) قيل: هو: حاطب بن أبي بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب. انظر:"أسباب النزول"للمؤلف ص 155،"معالم التنزيل"2/ 245.
(5) الشراج: جمع شرج وهو مجرى الماء، والحرة: موضع بالمدينة، أرض ذات حجارة سوداء. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 160،"اللسان"2/ 828 (حرر) .
(6) غير واضحة في (ش) ، وانظر:"أسباب النزول"للمؤلف ص 167 - 168. وقد رجح محمود شاكر في تحقيقه للطبري 8/ 519 أن تكون هذِه الكلمة:"كلاهما"وهو العشب.