واشتقاقه من اللغة، وأصله. فقال جماعة: أصله [1] من [2] الأَوْل بمعنى الرجوع، فال الرجل كأنه شيعته الذين يؤولون إليه ويؤول إليهم، ومن هذا سمى السراب (آلا) ، لأنه يتردد كأنه يرجع بعضه إلى بعض كالماء، وآل الرجل: شخصه، لأنه يتردد معه لا يفارقه، والآلة: الحالة [3] في قول الخنساء [4] :
سأَحْمِلُ نَفْسِي عَلَى آلَةٍ ... فَإِمَّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا [5]
لأنها تنقلب فتعود تارة إلى إنسان وتذهب تارة، هذا معنى الآل في اللغة. ثم شبه بآل الرجل أشياء تسمى بهذا الاسم وإن لم فيه معنى الأول، كعمد الخيمة [6] تسمى آلا، تشبيها بآل الإنسان. وآل البعير: ألواحه [7] ،
(1) في (أ) ، (ج) : (وأصله) بزيادة واو، وأثبت ما في (ب) ، لأنه أصح في السياق.
(2) (من) مكررة في (ج) .
(3) انظر:"التهذيب" (آل) 1/ 185،"مقاييس اللغة" (أَوَل) 1/ 159 - 161،"نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر"ص 122،"اللسان"1/ 175.
(4) في (ج) : (الخنسى الخنسا) . والخنساء هي: تُماضر: بضم التاء وكسر الضاد، بنت عمرو بن الشريد بن سليم، قدمت على الرسول صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم، وأسلمت معهم. شاعرة مشهور، استحسن النبي - صلى الله عليه وسلم - شعرها، وانظر ترجمتها في"الشعر والشعراء"ص213،"الإصابة"4/ 287.
(5) من قصيدة من غرر مراثيها في أخيها معاوية، وقيل: في رثاء صخر، وقولها: على آلة: على حالة وعلى خطة، فإما ظفرت وإما هلكت، انظر:"شرح ديوان الخنساء"ص 84،"مقاييس اللغة" (أول) 1/ 162.
(6) انظر:"مقاييس اللغة" (أول) 1/ 161،"اللسان" (أول) 1/ 174 - 175.
(7) في (أ) ، (ج) : (الوجه) وأثبت ما في (ب) لأنه موافق لما في كتب اللغة. قال ابن فارس: آل البعير ألواحه وما أشرف من أقطار جسمه"مقاييس اللغة" (أول) 1/ 161، وانظر:"اللسان" (أول) 1/ 173.