{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} قال الفراء والزجاج: موضع {أَنَّ} نصب؛ لأنه عبارة عن الكذب وبدل منه، المعنى: وتصف ألسنتهم أن لهم الحسنى [1] .
وأما تفسير {الْحُسْنَى} فكثير من المفسرين على أنه الغلمان والبنون، وهو [2] قول السدي ومجاهد وقتادة [3] ، قال يمان بن رِئاب [4] : {الْحُسْنَى} : الجنة [5] ، وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء [6] ، واختيار
(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 107، بنحوه، و"معاني القرآن وإعرابه"3/ 207، بنحوه.
(2) في جميع النسخ: (وهي) ، والصواب ما أثبته؛ لأن الضمير يعود على القول، وهو مذكر.
(3) "تفسير مجاهد"ص 422 بلفظه، وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 357 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 127 بلفظه عن مجاهد وقتادة من طريقين لكلٍّ، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 78، بلفظه عن مجاهد، و"تفسير الماوردي"3/ 196، بنحوه عن مجاهد، والطوسي 6/ 397، بنحوه عن مجاهد، وانظر:"تفسير الزمخشري"2/ 333، عن مجاهد، وابن الجوزي 4/ 460، عن مجاهد وقتادة، والقرطبي 10/ 120، عن مجاهد، وأبي حيان 5/ 506، عن مجاهد، وابن كثير 2/ 632، عن مجاهد وقتادة، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 228، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة. ولم أقف عليه منسوبًا إلى السدي.
(4) في جميع النسخ: (رباب) ، وكذا في"لسان الميزان"، والصحيح رِئاب كما ذكره الدارقطني والذهبي، وقد صوَّب محقق كتاب الضعفاء للدارقطني هذه الرواية ورجحها على رواية اللسان.
(5) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 158 ب بلفظه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 26 وورد بلفظه غير منسوب في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 78، و"تفسير السمرقندي"2/ 239، وابن عطية 8/ 451، والفخر الرازي 20/ 60 , والخازن 3/ 121.
(6) انظر:"تنوير المقباس"ص 288.