وقوله] [1] تعالى: {تُطَهِّرُهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: تطهرهم من الذنوب) [2] ، قال أبو إسحاق: (يصلح [3] أن يكون: {تُطَهِّرُهُمْ} [نعتاً للصدقة كأنه قال خذ من أموالهم صدقة مطهرة، والأجود أن يكون {تُطَهِّرُهُمْ} ] [4] للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها) [5] .
قال أبو علي: (من جعل(التاء) في {تُطَهِّرُهُمْ} ضمير الصدقة ولم يجعله ضمير [6] فعل المخاطب فلِما جاء من أن الصدقة أوساخ الناس [7] ، فإذا أخذت منهم كان كالدفع [8] لذلك، ودفعه [9] تطهيره) [10] ، ويجوز أن
(1) ما بين المعقوفين بياض في (ح) .
(2) "زاد المسير"3/ 496، و"تنوير المقباس"ص 203.
(3) في (ى) : (يجوز) ، وما أثبته موافق للمصدر.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 467.
(6) في (ى) : (ضمير الصدقة) ، وهو وهم من الناسخ.
(7) وذلك في الحديث الذي رواه مسلم (1072) ، كتاب: الزكاة، باب: ترك استعمال آل النبي على الصدقة، ولفظه:"إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس".
(8) في"الحجة": كالرفع. والمعنيان متقاربان، وقد اعتمد الرازي المعنى الذي ذكره المحؤلف فقال: (وإنما حسن جعل الصدقة مطهرة لما جاء أن الصدقة أوساخ الناس، فإذا أخذت الصدقة اندفعت تلك الأوساخ، فكان اندفاعها جاريًا مجرى التطهير) . تفسير الرازي 16/ 179، والرازي كثير الاعتماد على"البسيط"، وعبارته تؤكد أن الواحدي أراد الدفع وليس الرفع.
(9) في"الحجة": (ورفعه) ، وانظر التعليق السابق.
(10) أهـ. كلام أبي علي، انظر:"الحجة للقراء السبعة"2/ 324.