فهرس الكتاب

الصفحة 11283 من 13748

قال أبو علي: الأعجمي مثل العجمي ومن ثم قوبل به العربي في قوله: (أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) ويرتفع كل واحد منهما على أنه خبر مبتدأ محذوف، وهذه الآية في المعنى كقوله: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ(198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ) [الشعراء: 198، 199] (1)

قال أبو إسحاق: والأعجمي منسوب إلى اللسان الأعجم (2)

قال الله تعالى: (قل) لهم يا محمد (هو) أي القرآن (هدى) من الضلالة وشقاء من الهلكة والأوجاع، وقال مقاتل: (وشفاء) لما القلوب للذي فيه من البيان (3) (وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) قال ابن عباس: يريد صمم من الاستماع للقرآن (4) .

قال صاحب النظم: هذا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون منقطعا مما قبله ومبتدأ ويكون خبر المبتدأ في قوله: (فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ) والوجه الآخر: أن يكون منتظما بما قبله على تأويل: قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون وقر في آذانهم (5)

قوله تعالى: (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) قال ابن عباس: القرآن عليهم عمي أعمى الله قلوبهم فلا يفقهون (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر:"الحجة لأبي علي 6/ 122."

(2) انظر:"معاني القرآن للزجاج 389/ 4"

(3) انظر: تفسير مقاتل"3/ 746."

(4) انظر: تنوير المقباس"ص 481، وذكره الماوردي 5/ 187 ولم ينسبه، وكذلك"

ذكره القرطبي 369/ 15 ولم ينسبه.

(5) ذكر ذلك السمين الحلبي في الدر المصون"70/ 6."

(6) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد أخرج الطبري 12/ 128 نحوه عن قتادة والسدي.

(7) انظر: تفسير مقاتل"3/ 746."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت